كيم ستادي ... مدخل لتدريس مادة الكيمياء في المرحلة الثانوية .. - بيوتات الكيمياء التعليمية

 
 

اخر المواضيع : الموضوع : المرشد الدراسي .. كيفية اعداده وأهميته   ( الكاتب : الأستاذ زرنيخ     الزيارات : 3974     الردود : 8 )         الموضوع : سؤال بخصوص التوزيع الإلكتروني   ( الكاتب : الأستاذ زرنيخ     الزيارات : 521     الردود : 1 )         الموضوع : الجسيم المستحيل‎   ( الكاتب : الأستاذ زرنيخ     الزيارات : 536     الردود : 1 )         الموضوع : مقياس النجاح الحقيقي   ( الكاتب : الأستاذ زرنيخ     الزيارات : 493     الردود : 1 )         الموضوع : الوزن الذري للعناصر ومطياف الكتلة   ( الكاتب : شموخ3     الزيارات : 43097     الردود : 21 )         الموضوع : اختبار نهائي 2ث روووووووووووعة   ( الكاتب : الأستاذ زرنيخ     الزيارات : 12807     الردود : 21 )         الموضوع : نموذج اختبار كيمياء المستوى الرابع ( النظام الفصلي )   ( الكاتب : الأستاذ زرنيخ     الزيارات : 1818     الردود : 1 )         الموضوع : اوراق عمل للصف الاول ثانوي كيمياء 2   ( الكاتب : الأستاذ زرنيخ     الزيارات : 2595     الردود : 4 )         الموضوع : اوراق عمل كيمياء - المستوى الرابع - فصلي   ( الكاتب : الأستاذ زرنيخ     الزيارات : 2460     الردود : 2 )         الموضوع : اوراق عمل كيمياء - المستوى الثالث   ( الكاتب : الأستاذ زرنيخ     الزيارات : 2961     الردود : 6 )         
عودة   بيوتات الكيمياء التعليمية > ... > أدوات معلّم الكيمياء > أفكار في تدريس الكيمياء

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #1   -->
قديم 06-05-2010, 11:28 PM
الصورة الرمزية لـ omar
المشرف العام
 
تاريخ الانتساب: 09 2002
المكان: بلد الله الحرام
مشاركات: 3,317
omar على طريق التميز و النجاح
افتراضي كيم ستادي ... مدخل لتدريس مادة الكيمياء في المرحلة الثانوية ..


كيم ستادي chem study اختصاراً للعبارة: ( chemical education material study ) ويمكن تعريبها بالدراسة الكيميائية التربوية المادية، وهو منحى أو مدخل أو فلسفة لتحسين تدريس مادة الكيمياء في المرحلة الثانوية. ظهر هذا الاتجاه كمشروع لتطوير منهج الكيمياء في المرحلة الثانوية عام 1959 بكاليفورنيا كتوصية من الجمعية الكيميائية الأمريكية، وبدعم من المؤسسة الوطنية للعلوم. وتحت شعار " الكيمياء علم تجريبي " استهدف هذا البرنامج تطوير منهج الكيمياء في المرحلة الثانوية وطرق تدريسه وتوفير المواد والأدوات اللازمة لذلك سواءً في القاعة الدراسية العادية كنماذج المحاكاة، وأفلام الفيديو، أو في مختبر الكيمياء بكامل تجهيزاته المناسبة للمرحلة.

والحقيقة أنّ هذا المشروع - الذي تبنّى رؤية " آرنست كارول مور " في ضرورة تمكين الطالب من "معرفة الكيمياء وليس مجرّد اكتساب بعض المعرفة عن الكيمياء"، فهناك فرقٌ كبيركما يراه " مور " بين " معرفة الموضوع، والمعرفة حول الموضوع " - لم يكتفي فقط بالتطوير المادي في المنهج، بل أنّه شمل كافّة عناصر المنهج الأربعة: الأهداف، المحتوى، التدريس، والتقويم.


فبالنسبة للأهداف فقد اهتمّ المشروع إضافةً إلى الأهداف المعرفية بالجوانب العاطفية والمهارية في المنهج، وأكّد على أهمية الاهتمام بالتجريب والعمل في المختبر، وإتاحة الفرصة أمام الطلاّب للتفكير والنقاش والسؤال.

وفي الجانب المتعلّق بالمحتوى فقد ركّز المشروع على تقديم وعرض المادة العلمية في خمسة مجالات كبرى تناسب طبيعة علم الكيمياء، وهي:
1- النشاط العلمي.
2- المفاهيم الأساسية للكيمياء.
3- المشاهدة البصرية بالعين المجرّدة.
4- استخدام المجهر في الكيمياء.
5- الكيمياء التصويرية أو الوصفية.

وفيما يلي وصفٌ مختصر لهذه المجالات:

1- النشاط العلمي
كثير من الموضوعات في كيمياء المرحلة الثانوية يمكن أن تُعرض على شكل نشاطات تعليمية بسياق مألوف، وباستخدام أجهزة وأدوات معملية بسيطة، وعادةً ما تكون مثل هذه النشاطات مثيرة لفضول وانتباه الطلاّب، وجاذبة لدراسة علم الكيمياء. ولا شكّ أنّ ممارسة الطلاّب لهذه النشاطات المخبرية تنمّي لديهم مهارة الملاحظة والوصف وتدوين النتائج وترتيب الأفكار. ومن الموضوعات التي تندرج تحت هذا المجال ويمكن عرضها كنشاطات وخبرات تعليمية موضوع طبيعة المادة، وخواصها، والتغيرات التي تطرأ عليها.

2- المفاهيم الأساسية في الكيمياء:
المفاهيم النظرية في دروس الكيمياء واسعة، ودراستها تحتاج إلى مستوىً عالٍ من التجريد، فعندما ندرّس موضوعات كالتركيب الذرّي، والأعداد الكمّية والروابط الكيميائية فإنّنا ولا شكّ نواجه صعوبة في تقبّلها وفهمها من قِبل الطلاّب. إنّ استخدام طريقة الإلقاء والمحاضرة والتلقين المجرّد في شرح موضوعات كهذه يعدّ ضرباً من الخبال. ما لم يتمّ استخدام الرسوم والمصورات والأشكال والأفلام لتقريب هذه المفاهيم المجرّدة إلى أذهان الطلاّب.

3- مشاهد بصرية بالعين المجرّدة للتفاعلات الكيميائية:
تحتاج دراسة بعض الموضوعات في الكيمياء إلى فحصٍ دقيق ومفصّل في المختبر من خلال المشاهدات بالعين المجرّدة، فموضوعات مثل الكيمياء الحركية والحرارية وتفاعلات الحموض والقواعد، والأكسدة والاختزال تظهر فيها وبوضوح أهمّية المشاهدة البصرية عند دراستها وذلك لتميّزها بحدث ما، كتكوّن راسب، أو تغيّر في اللون، أو تصاعد غاز، وغيرها. ولكي يصل دارس الكيمياء إلى فهم عميق لهذه الموضوعات فعليه بالتجريب، والمشاهدة، وتدوين النتائج وتبويبها، واستخدام بعض الأساليب الإحصائية البسيطة لدراستها وفهمها.

4- رؤية مجهرية ( ميكروسكوبية ) للعناصر:
يقترح الخبراء في مشروع كيم ستادي تضمين منهج الكيمياء في المرحلة الثانوية موضوعات في الكيمياء المجهرية ( الدقيقة ) لعالم الذرّات والعناصر وخاصة تلك المتعلّقة بالتركيب البلوري للعناصر، وبعض مجالات كيمياء الكمّ.

5- الكيمياء الوصفية
يتضمّن منهج الكيمياء في المرحلة الثانوية على الكثير من الموضوعات الوصفية التي تتألّف من قوانين ونظريات ومبادئ محدّدة بشكل يمكنّنا من دراستها بطريقة وصفية. ومنها موضوعات الكيمياء العضوية والكيمياء الحيوية، وكيمياء العناصر الانتقالية وغير الانتقالية.

أمّا فيما يتعلّق بالأساس والعنصر الثالث من المنهج وهو التدريس فقد سعى المشروع إلى تغيير الوظائف والممارسات التعليمية التعلّمية عند دراسة الكيمياء، والانتقال من التعليم التلقيني الذي يعتمد على نقل المعارف وحفظها واسترجاعها إلى التعليم التفاعلي الذي يعتمد على الخبرة المربّية، ونشاط الطلاّب ومشاركتهم في عمليتي التعليم والتعلّم من خلال توفير النشاطات والخبرات التعليمية المثيرة للتفكير والتي تنمّي لديهم مهارات الاكتشاف والاستقصاء، ومناقشة الأفكار في سياق اجتماعي قائم على التعاون والحوار واحترام وجهات نظر الآخرين.

وفي جانب التقويم والاختبارات فقد أكّد المشروع على ضرورة ارتباط أساليب تقويم التعلّم بالأهداف الجديدة للمنهج فالوسائل والأدوات التي كانت تستخدم في عمليات التقويم في المنهج التقليدي السابق لا تصلح حتماً في المنهج الجديد، ومن هنا فقد عمل المختصّون في المشروع على اعتماد أساليب جديدة مناسبة لتقويم المهارات والاتجاهات وليس فقط لتقويم تحصيل المعرفة، ومن ثمّ بناء أدوات تقويمية مقنّنة تخدم تلك الأساليب.

ولكون المعلّم مكوّن رئيس من مكوّنات المنهج، ونقطة ارتكاز محورية في أيّ مشروع تطويري تربوي تعليمي فقد اهتمّ برنامج كيم ستادي بالمعلّمين منذ البداية، حيث شارك عددٌ من المعلّمين الخبراء ذوي القدرات الضليعة في تأليف وإعداد المنهج مع مجموعة من الأكاديميين واختصاصي المناهج، كما أُعدت أدلّة موسوعية شاملة لمساعدة المعلّمين على فهم فلسفة "كيم ستادي" وتزويدهم بالمعرفة المتخصّصة، وطرائق التدريس المناسبة، وتمّ إنتاج 26 فلماً علمياً في محتوى المنهج لمساعدة المعلّمين على تدريس الموضوعات المقرّرة. وفي فترات الصيف ولمدّة ثلاث أعوام متتالية كان يُقام في الجامعات والكلّيات معاهد صيفية للمعلّمين يتلقّى فيها المعلّمون تدريباً مكثّفاً لمدة ستة أسابيع كان يُدفع للمعلّمين المشاركين خلالها مرتبّاً وبعض تكاليف السفر والمعيشة. وقد أثبتت هذه المعاهد فيما بعد أنّها أدوات عالية الكفاءة لجعل المعلّمين يفهمون فلسفة " كيم ستادي " وتطبيق مبادئها وطرقها.

وهكذا يتضّح لنا أنّ فلسفة كيم ستادي في تطوير المنهج تنظر إلى عملية التطوير نظرة كلّية شاملة، فجميع المكوّنات المشار إليها تعمل كنظام متكامل لا ينفصل بعضها عن بعض، فالمقررات في المنهج لا تنفصل عن المعلّمين، أو التدريس، أو النشاطات، أو الوسائل، أو المباني والتجهيزات، أو أساليب التقويم. والمنهج كنظام متكامل يدخل كعنصر أساسي في نظام أكبر هو التربية والتعليم، والتربية جزء من نظام أكبر هو التنمية الشاملة للمجتمع. وعليه ينبغي أن تكون نظرتنا إلى المنهج نظرة كلّية شاملة، ويجب أن تشمل عملية التطوير جميع مكوّناته مع الأخذ في الاعتبار العوامل المؤثّرة فيه.

ملحوظة: المشروع قديم، وقد تكون فلسفته وأفكاره ومبادئه التي ظهرت كأفكار ومبادئ تقدّمية في تلك الفترة من بدهيات التربية والتعليم في العصر الحالي، والمقالة لا تعدو أن تكون مجرّد قراءة في تاريخ تطوير المناهج وتحديداً منهج الكيمياء في المرحلة الثانوية.
رد مع اقتباس
  #2   -->
قديم 22-02-2015, 12:08 AM
كيميائي
 
تاريخ الانتساب: 09 2014
مشاركات: 12
جنى ابراهيم على طريق التميز و النجاح
افتراضي

اقتباس:
الكاتب : omar عرض المشاركة

كيم ستادي chem study اختصاراً للعبارة: ( chemical education material study ) ويمكن تعريبها بالدراسة الكيميائية التربوية المادية، وهو منحى أو مدخل أو فلسفة لتحسين تدريس مادة الكيمياء في المرحلة الثانوية. ظهر هذا الاتجاه كمشروع لتطوير منهج الكيمياء في المرحلة الثانوية عام 1959 بكاليفورنيا كتوصية من الجمعية الكيميائية الأمريكية، وبدعم من المؤسسة الوطنية للعلوم. وتحت شعار " الكيمياء علم تجريبي " استهدف هذا البرنامج تطوير منهج الكيمياء في المرحلة الثانوية وطرق تدريسه وتوفير المواد والأدوات اللازمة لذلك سواءً في القاعة الدراسية العادية كنماذج المحاكاة، وأفلام الفيديو، أو في مختبر الكيمياء بكامل تجهيزاته المناسبة للمرحلة.

والحقيقة أنّ هذا المشروع - الذي تبنّى رؤية " آرنست كارول مور " في ضرورة تمكين الطالب من "معرفة الكيمياء وليس مجرّد اكتساب بعض المعرفة عن الكيمياء"، فهناك فرقٌ كبيركما يراه " مور " بين " معرفة الموضوع، والمعرفة حول الموضوع " - لم يكتفي فقط بالتطوير المادي في المنهج، بل أنّه شمل كافّة عناصر المنهج الأربعة: الأهداف، المحتوى، التدريس، والتقويم.


فبالنسبة للأهداف فقد اهتمّ المشروع إضافةً إلى الأهداف المعرفية بالجوانب العاطفية والمهارية في المنهج، وأكّد على أهمية الاهتمام بالتجريب والعمل في المختبر، وإتاحة الفرصة أمام الطلاّب للتفكير والنقاش والسؤال.

وفي الجانب المتعلّق بالمحتوى فقد ركّز المشروع على تقديم وعرض المادة العلمية في خمسة مجالات كبرى تناسب طبيعة علم الكيمياء، وهي:
1- النشاط العلمي.
2- المفاهيم الأساسية للكيمياء.
3- المشاهدة البصرية بالعين المجرّدة.
4- استخدام المجهر في الكيمياء.
5- الكيمياء التصويرية أو الوصفية.

وفيما يلي وصفٌ مختصر لهذه المجالات:

1- النشاط العلمي
كثير من الموضوعات في كيمياء المرحلة الثانوية يمكن أن تُعرض على شكل نشاطات تعليمية بسياق مألوف، وباستخدام أجهزة وأدوات معملية بسيطة، وعادةً ما تكون مثل هذه النشاطات مثيرة لفضول وانتباه الطلاّب، وجاذبة لدراسة علم الكيمياء. ولا شكّ أنّ ممارسة الطلاّب لهذه النشاطات المخبرية تنمّي لديهم مهارة الملاحظة والوصف وتدوين النتائج وترتيب الأفكار. ومن الموضوعات التي تندرج تحت هذا المجال ويمكن عرضها كنشاطات وخبرات تعليمية موضوع طبيعة المادة، وخواصها، والتغيرات التي تطرأ عليها.

2- المفاهيم الأساسية في الكيمياء:
المفاهيم النظرية في دروس الكيمياء واسعة، ودراستها تحتاج إلى مستوىً عالٍ من التجريد، فعندما ندرّس موضوعات كالتركيب الذرّي، والأعداد الكمّية والروابط الكيميائية فإنّنا ولا شكّ نواجه صعوبة في تقبّلها وفهمها من قِبل الطلاّب. إنّ استخدام طريقة الإلقاء والمحاضرة والتلقين المجرّد في شرح موضوعات كهذه يعدّ ضرباً من الخبال. ما لم يتمّ استخدام الرسوم والمصورات والأشكال والأفلام لتقريب هذه المفاهيم المجرّدة إلى أذهان الطلاّب.

3- مشاهد بصرية بالعين المجرّدة للتفاعلات الكيميائية:
تحتاج دراسة بعض الموضوعات في الكيمياء إلى فحصٍ دقيق ومفصّل في المختبر من خلال المشاهدات بالعين المجرّدة، فموضوعات مثل الكيمياء الحركية والحرارية وتفاعلات الحموض والقواعد، والأكسدة والاختزال تظهر فيها وبوضوح أهمّية المشاهدة البصرية عند دراستها وذلك لتميّزها بحدث ما، كتكوّن راسب، أو تغيّر في اللون، أو تصاعد غاز، وغيرها. ولكي يصل دارس الكيمياء إلى فهم عميق لهذه الموضوعات فعليه بالتجريب، والمشاهدة، وتدوين النتائج وتبويبها، واستخدام بعض الأساليب الإحصائية البسيطة لدراستها وفهمها.

4- رؤية مجهرية ( ميكروسكوبية ) للعناصر:
يقترح الخبراء في مشروع كيم ستادي تضمين منهج الكيمياء في المرحلة الثانوية موضوعات في الكيمياء المجهرية ( الدقيقة ) لعالم الذرّات والعناصر وخاصة تلك المتعلّقة بالتركيب البلوري للعناصر، وبعض مجالات كيمياء الكمّ.

5- الكيمياء الوصفية
يتضمّن منهج الكيمياء في المرحلة الثانوية على الكثير من الموضوعات الوصفية التي تتألّف من قوانين ونظريات ومبادئ محدّدة بشكل يمكنّنا من دراستها بطريقة وصفية. ومنها موضوعات الكيمياء العضوية والكيمياء الحيوية، وكيمياء العناصر الانتقالية وغير الانتقالية.

أمّا فيما يتعلّق بالأساس والعنصر الثالث من المنهج وهو التدريس فقد سعى المشروع إلى تغيير الوظائف والممارسات التعليمية التعلّمية عند دراسة الكيمياء، والانتقال من التعليم التلقيني الذي يعتمد على نقل المعارف وحفظها واسترجاعها إلى التعليم التفاعلي الذي يعتمد على الخبرة المربّية، ونشاط الطلاّب ومشاركتهم في عمليتي التعليم والتعلّم من خلال توفير النشاطات والخبرات التعليمية المثيرة للتفكير والتي تنمّي لديهم مهارات الاكتشاف والاستقصاء، ومناقشة الأفكار في سياق اجتماعي قائم على التعاون والحوار واحترام وجهات نظر الآخرين.

وفي جانب التقويم والاختبارات فقد أكّد المشروع على ضرورة ارتباط أساليب تقويم التعلّم بالأهداف الجديدة للمنهج فالوسائل والأدوات التي كانت تستخدم في عمليات التقويم في المنهج التقليدي السابق لا تصلح حتماً في المنهج الجديد، ومن هنا فقد عمل المختصّون في المشروع على اعتماد أساليب جديدة مناسبة لتقويم المهارات والاتجاهات وليس فقط لتقويم تحصيل المعرفة، ومن ثمّ بناء أدوات تقويمية مقنّنة تخدم تلك الأساليب.

ولكون المعلّم مكوّن رئيس من مكوّنات المنهج، ونقطة ارتكاز محورية في أيّ مشروع تطويري تربوي تعليمي فقد اهتمّ برنامج كيم ستادي بالمعلّمين منذ البداية، حيث شارك عددٌ من المعلّمين الخبراء ذوي القدرات الضليعة في تأليف وإعداد المنهج مع مجموعة من الأكاديميين واختصاصي المناهج، كما أُعدت أدلّة موسوعية شاملة لمساعدة المعلّمين على فهم فلسفة "كيم ستادي" وتزويدهم بالمعرفة المتخصّصة، وطرائق التدريس المناسبة، وتمّ إنتاج 26 فلماً علمياً في محتوى المنهج لمساعدة المعلّمين على تدريس الموضوعات المقرّرة. وفي فترات الصيف ولمدّة ثلاث أعوام متتالية كان يُقام في الجامعات والكلّيات معاهد صيفية للمعلّمين يتلقّى فيها المعلّمون تدريباً مكثّفاً لمدة ستة أسابيع كان يُدفع للمعلّمين المشاركين خلالها مرتبّاً وبعض تكاليف السفر والمعيشة. وقد أثبتت هذه المعاهد فيما بعد أنّها أدوات عالية الكفاءة لجعل المعلّمين يفهمون فلسفة " كيم ستادي " وتطبيق مبادئها وطرقها.

وهكذا يتضّح لنا أنّ فلسفة كيم ستادي في تطوير المنهج تنظر إلى عملية التطوير نظرة كلّية شاملة، فجميع المكوّنات المشار إليها تعمل كنظام متكامل لا ينفصل بعضها عن بعض، فالمقررات في المنهج لا تنفصل عن المعلّمين، أو التدريس، أو النشاطات، أو الوسائل، أو المباني والتجهيزات، أو أساليب التقويم. والمنهج كنظام متكامل يدخل كعنصر أساسي في نظام أكبر هو التربية والتعليم، والتربية جزء من نظام أكبر هو التنمية الشاملة للمجتمع. وعليه ينبغي أن تكون نظرتنا إلى المنهج نظرة كلّية شاملة، ويجب أن تشمل عملية التطوير جميع مكوّناته مع الأخذ في الاعتبار العوامل المؤثّرة فيه.

ملحوظة: المشروع قديم، وقد تكون فلسفته وأفكاره ومبادئه التي ظهرت كأفكار ومبادئ تقدّمية في تلك الفترة من بدهيات التربية والتعليم في العصر الحالي، والمقالة لا تعدو أن تكون مجرّد قراءة في تاريخ تطوير المناهج وتحديداً منهج الكيمياء في المرحلة الثانوية.
رائع جدا المزيد من المعلومات شكر
رد مع اقتباس
إضافة رد


زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل
Trackbacks are نشيط
Pingbacks are نشيط
Refbacks are نشيط



التوقيت حسب جرينتش +3. الساعة الآن 08:21 PM.


Powered by: vBulletin® Version 3.8.8 Copyright ©2000-2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO
Translated By vBulletin®Club©2002-2019
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
Powered by: vBulletin® Version 3.8.8 Copyright ©2000-2015, Jelsoft Enterprises Ltd.

a.d - i.s.s.w